كَيْفَ أَحْبِسُ يَدِي وَأَنْتِ عَاصِفَةٌ تَجْرِفُنِي؟
يَا مَنْ يَنْحَدِرُ اللَّيْلُ عَلَى صَدْرِهَا كَسَيْلِ جَمْرٍ،
وَيَسْتَحِيلُ فِي مَسَامِهَا وَعْدًا مِنْ نَارٍ وَنَشْوَةٍ،
نَهْدَاكِ... لُغَزَانِ تَشْهَقُ بِهِمَا الرِّيحُ،
مَعْبَدَانِ تَتَلَاَشَى فِيهِمَا خُطَايَ العَاقِلَةُ،
وَتَنْبُتُ فِي أَطْرَافِهِمَا أَجْنِحَةُ الجُنُونِ
أَسْتَحْلِفُكِ بِاللَّيْلِ، بِالرِّيحِ، بِرَجَفَاتِكِ المُشْتَعِلَةِ،
لَا تَحْبِسِي هَذِهِ الجَنَّةَ عَنِّي،
لَا تُخْفِي النَّهْرَ فِي ضِفَافِكِ،
وَأَنْتِ تَعْرِفِينَ أَنَّنِي ظَمْآنٌ، مُتَوَحِّشٌ، مُقْبِلٌ عَلَيْكِ كَالطُّوفَانِ حَلْمَتَاكِ...
زَهْرَتَانِ أَحْمَرَتَا بِلَظَى الْحُمَّى،
قُطْرَتَانِ مِنْ وَحْيِ الخَمْرِ عَلَى وَجْهِ اللَّيْلِ،
تَرْتَعِشَانِ فِي كَفِّي كَجَمْرَتَيْنِ تَتَوَسَّلَانِ اللَّمْسَ،
وَأَنَا الَّذِي أُتْقِنُ فَكَّ شِفْرَةِ النَّارِ،
وَأُجِيدُ كَيْفَ أُشْعِلُهَا حَتَّى تَسْتَسْلِمَ يَا صُلْبَةَ النَّهْدَيْنِ،
كَيْفَ يَتَجَنَّبُ الوَهْمُ تَفَاصِيلَكِ؟
وَكَيْفَ لِلرُّوحِ أَنْ تَنْكُرَ مَنْفَاهَا؟
نَهْدَاكِ لَوْحَتَانِ عَلَى جِدَارِ الدُّنْيَا،
مُنْحَدَرَانِ مِنْ نَشْوَةِ الفَجْرِ،
نَبْعَانِ يَتَفَجَّرَانِ وَأَنْتِ بَيْنَ يَدَيَّ تَذُوبِينَ تَقَدَّمِي.
وَتَخَلَّي عَنْ دِرْعِكِ، عَنْ وَقَارِكِ، عَنْ أَسْرَارِكِ،
فَالحَرَائِقُ لَا تَكْتَمِلُ إِلَّا إِذَا الْتَهَمَتْ كُلَّ مَا حَوْلَهَا،
وَأَنْتِ حَرِيقٌ، وَأَنَا رِيحٌ، فَتَعَالَيْ نَكْتَمِلُ يَا مَنْ أَشْعَلَتْ كُلَّ شَيءٍ فِي دَاخِلِي،
لَا تَخْشَيْ شُعَرَاءَ يَسْتَبِيحُونَ القُبَلَ،
لَا تَخْشَيْ اللَّيْلَ إِذَا مَدَّ أَطْرَافَهُ عَلَى جِلْدِكِ،
فَاللَّيْلُ وَحْدَهُ يَعْلَمُ أَنَّ النَّهْدَيْنِ...
لَمْ يُخْلَقَا لِيُقَبِّلَا الثَّوْبَ، بَلْ لِلْفَمِ.
يَا مَنْ يَنْحَدِرُ اللَّيْلُ عَلَى صَدْرِهَا كَسَيْلِ جَمْرٍ،
وَيَسْتَحِيلُ فِي مَسَامِهَا وَعْدًا مِنْ نَارٍ وَنَشْوَةٍ،
نَهْدَاكِ... لُغَزَانِ تَشْهَقُ بِهِمَا الرِّيحُ،
مَعْبَدَانِ تَتَلَاَشَى فِيهِمَا خُطَايَ العَاقِلَةُ،
وَتَنْبُتُ فِي أَطْرَافِهِمَا أَجْنِحَةُ الجُنُونِ
أَسْتَحْلِفُكِ بِاللَّيْلِ، بِالرِّيحِ، بِرَجَفَاتِكِ المُشْتَعِلَةِ،
لَا تَحْبِسِي هَذِهِ الجَنَّةَ عَنِّي،
لَا تُخْفِي النَّهْرَ فِي ضِفَافِكِ،
وَأَنْتِ تَعْرِفِينَ أَنَّنِي ظَمْآنٌ، مُتَوَحِّشٌ، مُقْبِلٌ عَلَيْكِ كَالطُّوفَانِ حَلْمَتَاكِ...
زَهْرَتَانِ أَحْمَرَتَا بِلَظَى الْحُمَّى،
قُطْرَتَانِ مِنْ وَحْيِ الخَمْرِ عَلَى وَجْهِ اللَّيْلِ،
تَرْتَعِشَانِ فِي كَفِّي كَجَمْرَتَيْنِ تَتَوَسَّلَانِ اللَّمْسَ،
وَأَنَا الَّذِي أُتْقِنُ فَكَّ شِفْرَةِ النَّارِ،
وَأُجِيدُ كَيْفَ أُشْعِلُهَا حَتَّى تَسْتَسْلِمَ يَا صُلْبَةَ النَّهْدَيْنِ،
كَيْفَ يَتَجَنَّبُ الوَهْمُ تَفَاصِيلَكِ؟
وَكَيْفَ لِلرُّوحِ أَنْ تَنْكُرَ مَنْفَاهَا؟
نَهْدَاكِ لَوْحَتَانِ عَلَى جِدَارِ الدُّنْيَا،
مُنْحَدَرَانِ مِنْ نَشْوَةِ الفَجْرِ،
نَبْعَانِ يَتَفَجَّرَانِ وَأَنْتِ بَيْنَ يَدَيَّ تَذُوبِينَ تَقَدَّمِي.
وَتَخَلَّي عَنْ دِرْعِكِ، عَنْ وَقَارِكِ، عَنْ أَسْرَارِكِ،
فَالحَرَائِقُ لَا تَكْتَمِلُ إِلَّا إِذَا الْتَهَمَتْ كُلَّ مَا حَوْلَهَا،
وَأَنْتِ حَرِيقٌ، وَأَنَا رِيحٌ، فَتَعَالَيْ نَكْتَمِلُ يَا مَنْ أَشْعَلَتْ كُلَّ شَيءٍ فِي دَاخِلِي،
لَا تَخْشَيْ شُعَرَاءَ يَسْتَبِيحُونَ القُبَلَ،
لَا تَخْشَيْ اللَّيْلَ إِذَا مَدَّ أَطْرَافَهُ عَلَى جِلْدِكِ،
فَاللَّيْلُ وَحْدَهُ يَعْلَمُ أَنَّ النَّهْدَيْنِ...
لَمْ يُخْلَقَا لِيُقَبِّلَا الثَّوْبَ، بَلْ لِلْفَمِ.