١٠ — باب ما جاء في الطِّيَرَة
Глава 10. О вере в приметы.
١١٩٤ - ١٤٢٧ — عن ابن مسعود، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «الطِيرة شرك، وما منّا إِلّا... ولكن الله يذهبه بالتوكل».
(قلت): قول: «وما منّا...» إلخ من قولِ ابن مسعود*.
صحيح — «الصحيحة» (٤٢٩)، «غاية المرام» (١٨٦/٣٠٣).
* قلت: يعني: أنه مدرج، والمؤلف تبع في ذلك (سليمان بن حرب) من شيوخ البُخاريّ، وهذا هو الذي نقله عنه، فيما حكاه التِّرمذيُّ، وهو من الغرائب عندي؛ لأنَّه يستلزم تخطئة الثقة من رواته - وكلهم ثقات لا مغمز فيهم - بمجرد الدعوى، وهذا خلاف الأصول، ولم أزل مستنكرًا لها، حتَّى وجدت - والحمد لله - من سبقني إلى ذلك تلويحًا أو تصريحًا، فهذا هو البيهقي يشير في «شُعَبِه» إلى تمريض الدعوى بقوله (٢/٦٢): «يقال: هذا من قول عبد الله بن مسعود».
وتبعه في هذا التمريض عبد الحق الإشبيلي، فأورد الحديث في «الأحكام الصغرى»، وهي خاصة بما صح من الحديث عنده، كما نص عليه في «المقدمة»، ثم أكد ذلك بقوله (٢/٥٢١) عقبه مثل قول البيهقي المذكور، وكذا قال في «الأحكام الوسطى» (٣/٣٠).
ثم صرح برد الدعوى الحافظ ابن القطان الفاسي في كتابه القيم «بيان الوهم والإيهام» عقب قول عبد الحق المذكور (٥/٣٨٧)؛ فقال: «كل كلام مسوق في السياق لا ينبغي أن يقبل ممن يقول: إنه مدرج؛ إلَّا أن يجيء بحجة، وهذا الباب معروف عند المحدثين، وقد وضعت فيه كتب».
قلت: ومن المعروف عبد أهل العلم: أن أبا حاتم الرازي من المتشددين في هذا المجال، ومن أوسع الحفَّاظ خطوًا في استنكار الأحاديث، ومع ذلك فقد خلا كتاب ابنه «العلل» من هذا الحديث.
ولعل الحامل على تلك الدعوى إنما هو الوقوف عند لفظة «شرك» الذي لا يليق بالنبي ﷺ.
فأقول: المراد بها شرك الجاهلية؛ فإنها كانت تصدهم عن حاجاتهم، وهذا ليس مرادًا من قوله ﷺ: «وما منا إلَّا...»، وإنما ما قد يجده الشخص في نفسه، ثم يصرفه بالتوكل على الله، فهذا التوكل ممَّا كلف به العبد بخلاف ما يجده فإنّه لا يملكه، وهذا صريح في حديث معاوية بن الحكم السلمي؛ أنه قال للنبي ﷺ: ومنا رجال يتطيرون؟ قال: «ذاك شيء يجدونه في صدورهم؛ فلا يصدنهم» رواه مسلم (٢/٧٠).
فلم ينكر عليهم ما يجدون من الطيرة، فضلاً عن أن يصفه بالشرك، وقد صح عنه ﷺ أنه قال: «من ردته الطيرة فقد قارف الشرك»، وهو مخرج في «الصحيحة» (١٠٦٥)، فهذا يوضح تمام التوضيح حديث الباب، ويبطل الإدراج المدعى، فتأمل!
1194. Передаётся от Ибн Мас‘уда, что он сказал: «Посланник Аллаха ﷺ сказал: “Вера в приметы является многобожием”». И Ибн Мас‘уд сказал: «И каждый из нас обязательно…* Однако Аллах избавляет от этого посредством упования на Него».
Достоверный хадис. См. «ас-Сахиха» 429, «Гаят аль-марам» 186/303.
Глава 10. О вере в приметы.
١١٩٤ - ١٤٢٧ — عن ابن مسعود، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «الطِيرة شرك، وما منّا إِلّا... ولكن الله يذهبه بالتوكل».
(قلت): قول: «وما منّا...» إلخ من قولِ ابن مسعود*.
صحيح — «الصحيحة» (٤٢٩)، «غاية المرام» (١٨٦/٣٠٣).
* قلت: يعني: أنه مدرج، والمؤلف تبع في ذلك (سليمان بن حرب) من شيوخ البُخاريّ، وهذا هو الذي نقله عنه، فيما حكاه التِّرمذيُّ، وهو من الغرائب عندي؛ لأنَّه يستلزم تخطئة الثقة من رواته - وكلهم ثقات لا مغمز فيهم - بمجرد الدعوى، وهذا خلاف الأصول، ولم أزل مستنكرًا لها، حتَّى وجدت - والحمد لله - من سبقني إلى ذلك تلويحًا أو تصريحًا، فهذا هو البيهقي يشير في «شُعَبِه» إلى تمريض الدعوى بقوله (٢/٦٢): «يقال: هذا من قول عبد الله بن مسعود».
وتبعه في هذا التمريض عبد الحق الإشبيلي، فأورد الحديث في «الأحكام الصغرى»، وهي خاصة بما صح من الحديث عنده، كما نص عليه في «المقدمة»، ثم أكد ذلك بقوله (٢/٥٢١) عقبه مثل قول البيهقي المذكور، وكذا قال في «الأحكام الوسطى» (٣/٣٠).
ثم صرح برد الدعوى الحافظ ابن القطان الفاسي في كتابه القيم «بيان الوهم والإيهام» عقب قول عبد الحق المذكور (٥/٣٨٧)؛ فقال: «كل كلام مسوق في السياق لا ينبغي أن يقبل ممن يقول: إنه مدرج؛ إلَّا أن يجيء بحجة، وهذا الباب معروف عند المحدثين، وقد وضعت فيه كتب».
قلت: ومن المعروف عبد أهل العلم: أن أبا حاتم الرازي من المتشددين في هذا المجال، ومن أوسع الحفَّاظ خطوًا في استنكار الأحاديث، ومع ذلك فقد خلا كتاب ابنه «العلل» من هذا الحديث.
ولعل الحامل على تلك الدعوى إنما هو الوقوف عند لفظة «شرك» الذي لا يليق بالنبي ﷺ.
فأقول: المراد بها شرك الجاهلية؛ فإنها كانت تصدهم عن حاجاتهم، وهذا ليس مرادًا من قوله ﷺ: «وما منا إلَّا...»، وإنما ما قد يجده الشخص في نفسه، ثم يصرفه بالتوكل على الله، فهذا التوكل ممَّا كلف به العبد بخلاف ما يجده فإنّه لا يملكه، وهذا صريح في حديث معاوية بن الحكم السلمي؛ أنه قال للنبي ﷺ: ومنا رجال يتطيرون؟ قال: «ذاك شيء يجدونه في صدورهم؛ فلا يصدنهم» رواه مسلم (٢/٧٠).
فلم ينكر عليهم ما يجدون من الطيرة، فضلاً عن أن يصفه بالشرك، وقد صح عنه ﷺ أنه قال: «من ردته الطيرة فقد قارف الشرك»، وهو مخرج في «الصحيحة» (١٠٦٥)، فهذا يوضح تمام التوضيح حديث الباب، ويبطل الإدراج المدعى، فتأمل!
1194. Передаётся от Ибн Мас‘уда, что он сказал: «Посланник Аллаха ﷺ сказал: “Вера в приметы является многобожием”». И Ибн Мас‘уд сказал: «И каждый из нас обязательно…* Однако Аллах избавляет от этого посредством упования на Него».
Достоверный хадис. См. «ас-Сахиха» 429, «Гаят аль-марам» 186/303.
* Как-будто он хотел сказать: может в это попасть.